المنسوب للإمام الصادق ( ع )

102

مصباح الشريعة ومفتاح الحقيقة

نفسه في عشيته ما له وما عليه ويقول آه آه نجا الصامتون يقينا وكان بعض أصحاب رسول الله يضع الحصاة في فمه فإذا أراد ان يتكلم بما علم لله وفي الله ولوجه الله أخرجها من فمه وكثيرا من الصحابة رضوان الله عليهم كانوا ينفسون تنفس الغرقاء ويتكلمون شبيه المرضى وإنما سبب هلاك الخلق ونجاتهم الكلام والصمت فطوبى لمن رزق معرفة عيب الكلام وصوابه وعلم الصمت وفوائده فإن ذلك من أخلاق الأنبياء وشعار الأصفياء ومن علم قدر الكلام أحسن صحبة الصمت ومن أشرف على ما في لطائف الصمت وائتمنه خزائنه كان كلامه وصمته كله عبادة ولا يطلع عبادته هذه إلا الملك الجبار